تقرير بحث النائيني للخوانساري
5
منية الطالب
و " لا صلاة إلا بطهور " ( 1 ) . وثانيا : الحلية في المقام هي الحلية التكليفية ، أي أن التصرف بالأكل والشرب ونحوهما في مال الغير لا يجوز إلا برضا مالكه ، وكلامنا في نفوذ التصرف الوضعي . وأما قضية " عروة " فلا دلالة فيها أصلا ، لاحتمال كونه وكيلا مفوضا . وأما كلمات الأصحاب فالرضا المذكور فيها هو بمعنى الاختيار ، لا طيب النفس ، فإنه يطلق على الاختيار أيضا ، ومن ذلك قول السيد في الدرة : كما ارتضاه المرتضى ( 2 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " فذلك رضا منه " ( 3 ) الوارد في أن إحداث ذي الخيار يوجب سقوط خياره ، وقوله ( عليه السلام ) : " ورضيكم خلفاء " ( 4 ) وقول العامة : إنما سمي الرضا ( عليه السلام ) بالرضا ، لأن المأمون اختاره ولي العهد . فقولهم : إن الشرائط كلها حاصلة إلا رضا المالك أي إلا اختياره ، فلا شبهة أن الاختيار معنى إنشائي لا بد من حصوله بكاشف فعلي أو قولي . وأما قولهم : إن الإجازة لا يكفي فيها السكوت لأنه أعم من الرضا فدلالته على ما اعتبرناه أظهر ، لأن ظاهره اعتبار الاختيار ، وإلا قد يكون السكوت في محل خاص كاشفا عن الرضا والطيب كما في سكوت الباكرة . فالأولى استدلال المصنف بسكوت الباكرة ، كما استدل بما دل على أن علم المولى بنكاح العبد وسكوته إقرار منه . والاستدلال بصحيحة محمد بن مسلم والحميري الآتيتين ، فإن في الأولى منهما " لا تشترها إلا برضا أهلها " ( 5 ) . وفي الثانية منهما " الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا عن مالكها ، أو بأمره ، أو رضا
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 33 ح 67 . ( 2 ) الدرة النجفية : ص 88 . ( 3 ) الكافي : ج 5 ص 169 قطعة من ح 2 ، عنه الوسائل : ب 4 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 350 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 97 قطعة من ح 177 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 149 ح 662 ، عنه الوسائل : ب 1 من أبواب عقد البيع ح 3 ج 12 ص 249 .